ولكن الجميل في ذلك الزفاف أن صبايا الفرح كن يتحدث عن الحب وآلامه وهن لم يتجاوزن 16 عشر عاما, والأجمل أن الواحده منهن تعدد أحبتها وعشاقها وألم حب كل واحده منهن وأنا استمع لهن فبدأت أصرخ بأعلى صمتي الذي يهز ضلوع قلبي بدون همس ليقول بنبض متسارع حب أي حب وأي حال أنظروا إلي وإلى حال دب الضعف بجسد بعد أن كنت أقف على الميزان أقتله ,أنظروا إلى عيني سكن الحزن شبكتها والدمع قرنيتها وأصبح السواد هالتها تساقطت أهدابها, وهلك شعر الرأس حتى الشيب أخذ يشق طريقه إلى رأسي الذي لم يتجاوز 22 عاما , حتى الطعام الذي كان عديل روح أصبح اليوم عدو روحي لا أطيق رائحته ولا رؤيته ।
والله لقد ضاقت سمائي وأرضي بي وكأن الدنيا لا تعرف سواي ولا تريد إهلاك غيري بشر, ومع هذا كله وآنا جالست بين الحضور سمعتهم ينطقون بإسم الخليل الحبيب "الحميدي" فالتفت بلهفه من ؟أين؟ كيف؟ لأجد أنهم لم يقولوا "الحميدي" بل قالوا "أم حميدي" إحدى المدعوات , أخذت أضحك إلى أن دمعت عيناي حرقا على حالي وعدت لنفسي لأقول ياليته يعلم كم أحبه .
وما هي إلا ثواني إلى أتت لي إحدى القريبات تشكو إلي حالها مع زوجها وكيف يمكن أن تتعامل معه , فقدمت لها بعض النصائح والأساليب التي أثارت إعجابها إلا أنني لم أنتبه إلى أن أمي كانت تستمع لحديثنا لتقول لي بعد ذهابها " الله يملج بعقلج يما اسم الله عليج حكيمه" فضحكت وقلت في قلبي " لا وربي إنما عاشقة"

