إنه لأصعب الأمور على الشامخ عزيز النفس الوقوع في الغرام وخنوع وخضوع العشق وهو الذي إعتاد على التمرد على أساطير القلوب وجيوش الغرام والأصعب هو أن يدفن ذلك الحب بين ثنايا الشرايين حتى لا يتجرأ على البوح بها بعد أن كانت الجرأة تخجل من جرأته وقوته والأصعب أن يفضل ذلك الشامخ أن يكون في عالم من يحب بين البشر بعد أن كان المميز على البشر .
وسط الكثير من الناس وأصوات العالية في مكان جميل من هذا العالم أتخذ من أحد الأركان مركزا لأبدأ فيه كتابة ما يصاحب القلب من مشاعر ,ولأبدأ حوار الصمت الذي عزلني من جميع الناس حولي وكأني في كبسولة عازلة لصوت أو منقطعة عن الزمن أرى من خلالها الناس ولكن لا أسمع أصواتهم ولا أشعر بنبضاتهم إنما أسمع فقط نبض قلبي وهو يترنم بالشوق واللهفة لاحتضان عيون أغلى الغوالي وملهم شرايين القلب إيقاعات العشق والغرام , فاليوم أول يوم دوام رسمي بعد عطلت العيد وأيضا هو يوم الازدحام العالمي في الجامعة حيث سوف يكون بيني وبينه كل البشر ولكن لن يستطيعوا حجب عمري وحبيبي عني أو بالأحرى لن يتمكن أحد من حجه عني لأنه مميز بطول جميل يصعب إخفاءه عن عيني ولا عن عيون كل عين تعشقه أو تحبه ولكن ما يؤرقني هو عدم رغبة عيني برؤية مع العلم أنها لم تكف دموع الشوق منذ غيابه وهذا ما يزيد عذابي بين الشوق والخوف من ذلك الشوق و بين حب الحبيب وحب الذات وبين حب الشموخ وحب الخضوع للحب .
ولا أعلم ماذا علي أن أفعل هل ألبي طلب عيني وأرحم حاله الضائع في عالم أحلام اليقظة الوردية يعود لعرش تميزه ولتعود له إرادته واستقلاله من ذلك الغزو الذي ليس له فيه يد إنما هو ابتلاء جميل من الله لها أم ألبي رغبت القلب الذي تقطعت شرايينه من الوله والشوق لرأي من سكنه وأحياه بعد أن كان قلب صنديد جلمود لا ينبض.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق